كيف نغرس الشغف ونحصد الإبداع؟

كيف يمكننا صناعة مستقبلٍ أفضل؟

في إثراء، نُطلق العنان للطاقات البشرية

نؤمن في أرامكو السعودية أنّ الأفكار التي تقود التغيير قد تأتي من مشارب متعددة. وأننا من خلال التعاون وتشارك المعرفة فقط، يمكننا التقدم ومواجهة التحديات والتعقيدات الكثيرة التي يواجهها العالم.

كان الشغف بالإبداع والابتكار دافعنا الذي حثً خطانا لبناء مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية (إثراء).


صرح للتغيير

إثراء، هي الكلمة المستمدةٌ من المعنى الذي يرمز للثراء المعرفي والعلمي؛ فالمركز منصة عالمية وموطن للفن والإبداع والثقافة.

بدأت أعمال إنشائه في الظهران عام 2008م، بتصميم يُجسّد ثلاثة أطوار زمنية؛ فالبرج يرمز للمستقبل، والطابق الأرضي يمثّل الحاضر، فيما يتجلّى الماضي في الأدوار التي تحت الأرض. كما يمثل المبنى أيضًا جسرًا يمزج الطراز المعماري الحديث بالعتيق.

فطبقته الخارجية الفريدة من نوعها مغطاة بمجموعة أنابيب فولاذية مقاومة للصدأ، يشكل كل أنبوب منها قوسًا منفردًا ليبلغ طولها الإجمالي 360 كيلومترًا، وصممت خصيصًا لمقاومة حرارة الشمس وآثار الرمال التي تحملها الرياح. أمّا جدران الساحة الداخلية فقد صُنعت من التربة المدكوكة، المكونة من مواد طبيعية مضغوطة مثل الرمال والحصى والطين لخلق مساحة معزولة بشكل جيد وعازلة للصوت ومضادة للحريق.

وبفضل هذه الابتكارات، حصلت إثراء على شهادة ذهبية في الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي (LEED).

إثراء بالأرقام

إثراء الخيال

فتح إثراء أبوابه للجمهور في عام 2018م، ليكون مصدر إلهام لصانعي المحتوى في الفنون المرئية والسينمائية والإعلامية والمسرحية، بالإضافة إلى المخترعين ورجال الأعمال من جيل المستقبل. ومن بين أهم هذه المبادرات الرئيسة في إثراء، موسم إثراء للإبداع "تنوين".

يوفّر تنوين منصة فريدة للمبدعين والمبتكرين للاجتماع وتبادل الأفكار وإعادة صياغة معنى الإبداع في عالم اليوم المتغير.

وفي كل عام هناك شعار مختلف، مُدعّمًا بمجموعة متنوعة من المتحدثين البارزين محليًا ودوليًا في مختلف التخصصات. ومن بين الشخصيات التي استضيفت في السنوات الماضية، البروفيسور في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كارلو راتي، والرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم في المملكة العربية السعودية، الدكتورة سمية السليمان، وأيقونة كرة القدم تيري هنري، ومقدم برنامج ميث باستر (محطم الخرافات)، آدم سافاج، والمالك لسلسلة من المطاعم آلان ياو، والرئيس السابق للابتكار والإبداع في ديزني، دانكن واردل.

مهرجانات إثراء للإبداع والابتكار

النهوض بالابتكار

بالإضافة لتشجيع الإبداع، فإن أحد أهداف إثراء هو تطوير المواهب الجديدة وتمكينها من إحداث تأثيرات ملموسة وإيجابية في عالمنا. ومن الأمثلة على ذلك برنامج الحلول الإبداعية، الذي يوفّر فرصة سنوية للمختصين في عدد من التخصصات للاجتماع وتطوير أفكار ابتكارية وخبرات وحلول للتصدي للتحديات الحقيقية في العالم.

وتركز المبادرة على المبدعين الذين يعملون في الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الصوت الغامر، وتقنيات اللمس، وتقنيات الواقع الافتراضي، والمعزز والمختلط. ويقوم المرشحون بتقديم طلبات الالتحاق بالبرنامج، وبعد ذلك، تحضر المجموعة المختارة سلسلة من الدورات الاحترافية الاستثنائية. ومن ثم يعرض المشاركون أفكارهم، حيث تُجسّد الأفكار الفائزة في نهاية المطاف نماذج عمل أولية.

إشعال الابتكار
علي السليس – فائز سابق في مسابقة قارئ العام

إزكاء شغف القراءة

أطلقت إثراء في عام 2012م، برنامجها الرائد في التعليم المجتمعي "أقرأ". وهو برنامج للجميع، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو المستوى الأكاديمي، ويجمع البرنامج بين ثلاثة عناصر رئيسة:

  • قارئ العام: تُمنح للطالب الذي يكتب أفضل مراجعة في وصف أو نقد كتاب قرأه خلال العام الدراسي.
  • سفراء القراءة: مسابقة سنوية للمعلمين للترويج لثقافة القراءة بين طلابهم.
  • صانعو المحتوى: مسابقة مفتوحة للمواطنين والمقيمين المهتمين بصناعة المحتوى العربي وإثرائه.

ومن خلال رعاية شغف الناس بالقراءة والسعي إلى المعرفة، نأمل أن نلهم مليون قارئ جديد بحلول عام 2030م.


منصة عالمية للفنانين

لدعم الاحتفاء بالفن والفنانين المعاصرين، أنشأنا أحد أبرز صناديق دعم الفن في المنطقة. فجائزة إثراء السنوية للفنون مفتوحة أمام الفنانين من 22 دولة عربية، حيث يحصل الفائز على مبلغ مالي يصل إلى مائة ألف دولار أميركي لتطبيق فكرته على أرض الواقع، إضافة إلى وضع عمله النهائي في المجموعة الفنية الدائمة في متحف إثراء.

الحدث السنوي لجائزة إثراء للفنون

إطلاق العنان للإمكانات خلال جائحة كوفيد-19

عندما أجبر وباء كوفيد-19 إثراء على إغلاق أبوابه، استجبنا بإنشاء "إثراء التواصل" ــ وهي مبادرة ومنصة عبر الإنترنت، معترف بها من قِبَل اليونسكو، توفر الوصول إلى أكثر من 50 برنامج مستمر.

وتوفّر المنصة للمجتمعات من الصغار والكبار عالمًا افتراضيًا من الفن والقراءة والتعلم، من الملفات الصوتية (البودكاست) والاختبارات القصيرة إلى سلسلة الفيديوهات والمعارض والندوات.

ومن بين أبرز الفعاليات سلسلة "حوارات إثراء: أقرب لكم"، التي جرت من خلالها جلسات تفاعلية مباشرة مع متحدثين لامعين مثل عالم الفيزياء الفلكية نيل ديجراس تايسون، والممثل إدريس ألبا، والمهندس المعماري كاجيتال ثورسون.


رعاية الاقتصاد الإبداعي

من بين الطموحات المهمة الأخرى لإثراء الاحتفاء بالإبداعات من حضارات مختلفة. ومن هذا المنطلق، تعاون إثراء في مشاريع مع منظمات دولية، كان من بينها منظمة ناشيونال جيوغرافيك، ومؤسسة سميثسونيان، ومركز بومبيدو ومعهد العالم العربي الذيْن يتخذان من باريس في فرنسا مقرًا لهما.

ونرى أن هذا التوجه يدعم هدفنا في تحقيق رؤيتنا في جعل المملكة العربية السعودية منارة عالمية للمعرفة والإبداع.