تسريع بناء الموارد البشرية

الأفراد والمجتمع

تؤمن الشركة بقدرة الطاقة على الارتقاء بحياة البشر وتعزيز قدرة المجتمعات ودفع عجلة التقدم البشري والمحافظة على كوكب الأرض واستدامة موارده.

ففي نهاية المطاف يرتكز ازدهار مستقبلنا غدًا على ما نقوم به اليوم. كما أن الشركة تدرك أن التعليم هو أساس التقدم الاقتصادي والمجتمعي، وبالتالي فهي تركز على ترسيخ الإمكانات والكفاءات المتعلقة بمجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات لدى شباب المملكة والمجتمعات التي تعمل فيها على الصعيد العالمي.

تسريع بناء الموارد البشرية في المملكة

تعتمد قدرة الشركة، في تحقيق أقصى قدر ممكن من القيمة من قاعدة الموارد في المملكة، على تطوير الجيل القادم من الأيدي العاملة من ذوي المهارات العالية، فالجهود التي تبذلها في مجال تعزيز كفاءة الشباب السعوديين في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات تُسهم في إطلاق شرارة التفكير الخيالي والإبداعي الذي قد يساعدنا يومًا ما في حل عدد من أكثر التحديات إلحاحًا في مجال الطاقة.

وعلى الصعيد المحلي، ومن خلال مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، ذلك الصرح الثقافي والمعماري الذي أسسته الشركة ليسهم في تحول المملكة إلى المجتمع المعرفي والإثراء الثقافي، تعمل الشركة على تنفيذ مبادرات برنامج إثراء الشباب، الذي حاز على العديد من الجوائز. ومن جهة أخرى، يُعزز برنامج أتألق في الحدود الجنوبية مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات من خلال إشراك الطلبة والمعلمين في جميع أنحاء المملكة في تجارب تعليمية عملية، فيما يهدف برنامج شغف العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، الذي لاقى نجاحًا كبيرًا، إلى دعم مشاركة الفتيات في المجالات وثيقة الصلة بهذه التخصصات وزيادة أعدادهن.

وكدليل على التزام الشركة بالمساعدة في المحافظة على تراث المملكة وتعزيزه، ومن خلال التعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قامت الشركة برعاية جولة معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" في كلٍّ من الصين وكوريا الجنوبية. وقد امتدت الفترة التي أقيم خلالها المعرض، الذي يبرهن على أن المملكة تمثل حلقة الوصل بين قارات العالم، إلى ثلاثة أشهر في كل من بكين وسيئول واجتذب أكثر من 40 ألف زائرٍ و 120 ألف زائرٍ على التوالي.

أما البرنامج الدولي المعروف باسم "جسور الثقافة"، المؤلف من سلسلة من التفاعلات الثقافية المؤثرة، والتي ترمي إلى بناء القيم المشتركة والإسهام بصورة إيجابية في إقامة علاقات أوسع نطاقًا، فقد واصل تقديم فعاليات ثقافية لافتة في عام 2017. وقد شارك أكثر من 50 فنانًا سعوديًا في تسعة من المعارض التي أقيمت تحت مظلة هذا البرنامج واشتملت على عروض في متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون ومتحف بروكلين واستقطبت 320 ألف زائر.

بناء المهارات

أسهمت الشركة في تدشين أكاديمية الحفر العربية السعودية، التي ستساعد بوصفها المشروع الأول من نوعه في العالم الذي يحظى بالدعم والتمويل من شركات حفر خاصة، في إكساب الكوادر الوطنية المهارات اللازمة في مجال حفر الآبار وصيانتها. وفي ظل حاجة هذا القطاع لتعيين 4 آلاف فني حفر كل عام، من المنتظر أن تتوفر فرص عمل هائلة للمتدربين.

الشراكة من أجل تحقيق التقدم

أسهمت الشركة بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة وشركة ويبرو العربية المحدودة في تأسيس أول مجمع نسائي لخدمات تسيير الأعمال وتطوير التقنيات في المملكة. ويُعد المجمع، الذي افتتح عام 2016، أكبر مركز لتقديم خدمات إعداد الرسومات الهندسية وتقنية المعلومات وتسيير الأعمال التجارية في المنطقة، ويستهدف توفير فرص عمل لما يصل إلى 20 ألف مواطنة.

ودخلت الشركة كذلك في شراكة مع المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، لدعم الجهود الرامية إلى تدشين 12 مركزًا وطنيًا للتدريب لإكساب ما يصل إلى 360 ألف مواطن ومواطنة مجموعة واسعة من المهارات والتخصصات التي يحتاجونها للدخول في سوق العمل. ومن المتوقع أن يرتفع عدد هذه المراكز التدريبية إلى 28 مركزًا بحلول عام 2030.

دعم ريادة الأعمال والمشاريع الجديدة

تشكِّل المنشآت الصغيرة والمتوسطة الركائز الأساس للنمو الاقتصادي. ويكمن الهدف من وراء دعم الشركة لرواد الأعمال السعوديين في تشجيع التقنيات والأعمال الجديدة التي تحظى بقيمة محتملة لأعمالها، فضلًا عن تعزيز قوة منظومة الابتكار في المملكة.  ومنذ تدشينه في عام 2011، قام مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال (واعد) ، وهي إحدى الشركات التابعة لنا والمملوكة للشركة بالكامل، بتفديم الدعم إلى 100 شركة، وبدراسة الطلبات الجديدة للحصول على قرض أو تمويل. وأطلق أيضًا برنامجًا استشاريًا جديدًا يقدّم جلسات استشارية لرواد الأعمال الواعدين.

تسريع بناء الموارد البشرية على الصعيد العالمي

تمتد جهود أرامكو السعودية المجتمعية إلى ما وراء حدود المملكة، وتبذل جهود التواصل والتنمية المجتمعية في جميع الأماكن التي تزاول أعمالها فيها. ويتسع نطاق هذه الجهود ليشمل جهود الإغاثة من الكوارث الطبيعية والمبادرات التعليمية في الصين، وبرامج المحافظة على الموائل الطبيعية في اليابان وجنوب شرق آسيا، والبرامج التثقيفية في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، والبرامج التعليمية في قطاع البتروكيميائيات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وتضطلع اللجنة التنفيذية للمواطنة بإشراف جهود أرامكوالسعودية في مجال المواطنة على مستوى العالم، وتقدم توصياتها بشأن إستراتيجية المواطنة في الشركة ورؤيتها العامة حولها، وتعتمد خطط المواطنة، وتوفر الدعم المطلوب، وتضمن توافق الأنشطة مع النفقات، وترصد أداء البرامج المتعلقة بالمواطنة ومستوى الامتثال لها، كما تضع الموازنات التقديرية لأعمال المواطنة تمهيداً لاعتمادها من كبير الإداريين التنفيذيين ومجلس إدارة الشركة.

أمريكا الشمالية
تنطلق الجهود المجتمعية التي تبذلها أرامكو السعودية في أمريكا الشمالية من منطقة هيوستن أو تتركز فيها، لا سيما وأنها مركز أعمال الشركة في أمريكا الشمالية، والمقر الرئيس لعدد كبير من الشركات الإقليمية المنتسبة لها. وفي أعقاب إعصار هارفي عام 2017 ،بادر متطوعون من أرامكو السعودية إلى تقديم مساعدات مستمرة للمجتمعات التي ضربها الإعصار، شملت تجهيز أكثر من 300،000 وجبة غذائية عرضة للأسر المعرضة للمخاطر، والتعاون مع فرق العمل من مؤسسة هابيتات فور هيومانيتي لإعادة بناء 176 منزلاً.

الشركة هي أيضا الراعي الرئيس لسباق نصف الماراثون في هيوستن. كما شارك أكثر من 5،000 طالب ومُعلم في البرامج التثقيفية في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وبرامج التوعية بالفرص الوظيفية في أرامكو السعودية، وبرامج المحافظة على البيئة وترشيد استهلاك الطاقة التي ترعاها الشركة.

أوروبا
تهدف برامج الخدمة المجتمعية التي تنظمها أرامكو السعودية في أوروبا إلى تحفيز الأفراد على أن يكونوا أكثر تفاعلاً ومشاركة في مجتمعاتهم. وتدعم أرامكو السعودية مجموعة متنوعة من مبادرات الأعمال الخيرية والترفيهية في هولندا، وهي إحدى المواقع المهمة التي تزاول الشركة أعمالها فيها على الصعيد الدولي، ومن تلك المبادرات مستشفى جوليانا لأطفال - إحدى مستشفيات الأطفال الرائدة في البلاد - وسباق أرامكو للجري على الشاطئ الذي يمثل أبرز مبادرات أرامكو السعودية في مجال المواطنة في أوروبا.

آسيا
تحرص أرامكو السعودية على بذل جهود مجتمعية ملموسة، وتقديم إسهامات كبيرة في مجال المواطنة في جميع المناطق التي تزاول فيها أعمالاً جوهرية في قارة آسيا. ومن أمثلة هذه البرامج برنامج المحافظة على الشعاب المرجانية في أوكيناوا، وبرامج الرعاية الطبية والتعليمية للأطفال في الصين وماليزيا وكوريا، واستبدال منازل جديدة بأخرى متهالكة في مناطق الريف الإندونيسي وقد ساعدت البرامج التي أطلقتها أرامكو السعودية آلاف العمال والطلاب والمواطنين المعرضين للمخاطر في عشرات المواقع في قارة آسيا.