
حماية الأراضي الرطبة
تُعدّ الأراضي الرطبة من بين أثمن الأنظمة البيئية في العالم؛ إذ تدعم التنوع البيولوجي، وتساعد في تحسين جودة المياه، وتوفر عديدًا من الخدمات البيئية الرئيسة الأخرى. وفي بعض بيئات المملكة الأكثر جفافًا، تؤدي الأراضي الرطبة دورًا شديد الأهمية من خلال توفير موائل حيوية للحياة الفطرية، ودعم أسراب الطيور المهاجرة، والمساعدة في تثبيت التربة والحدّ من العواصف المثيرة للغبار، فضلًا عن الإسهام في تغذية المياه الجوفية.

ما هي الأراضي الرطبة؟
وفقًا لاتفاقية رامسار، تُعرَّف الأراضي الرطبة بأنها:
"مناطق الأهوار (الأرض المنخفضة التي تتجمع فيها المياه) والسبخات والمستنقعات أو المياه، سواء كانت طبيعية أو اصطناعية، دائمة أو مؤقتة، وسواء كانت المياه راكدة أو متدفقة، عذبة كانت أو مالحة، بما في ذلك مناطق المياه البحرية التي لا يتجاوز عمق المياه فيها، في أوقات المد والجزر المنخفضة، ستة أمتار".
ويشمل هذا التعريف كلًا من الأراضي الرطبة الطبيعية والاصطناعية. وتدعم هذه الأنظمة البيئية أنواعًا متنوعة من النباتات، والثدييات، والطيور، والزواحف، والبرمائيات، والأسماك، واللافقاريات، كما تقدم خدمات بيئية مهمة مثل تنقية المياه، والحد من أخطار الفيضانات، وحماية الشواطئ، واحتجاز الكربون.

حماية أراضينا الرطبة
تدرك أرامكو السعودية الأهمية البيئية للأراضي الرطبة؛ وعليه، فإنها تعمل على حمايتها، واستعادتها، وإدارتها بمسؤولية عبر مناطق أعمالها. ففي عام 2022، حُدّدت حماية الأراضي الرطبة كأولوية استراتيجية، مما أدى إلى تطوير "برنامج الأراضي الرطبة" الخاص بالشركة، والذي يركز على استعادة وحماية الأراضي الرطبة الطبيعية وشبه الطبيعية في مناطق أعمال أرامكو السعودية ومحمياتها.
وكجزء من هذه المبادرة، قامت الشركة في العام نفسه بإجراء تقييم شامل على مستوى الشركة لتحديد الأراضي الرطبة عبر مناطق الأعمال والمحميات داخل المملكة العربية السعودية، بما في ذلك المستنقعات، والبحيرات الشاطئية، والبرك، والبحيرات، والواحات. ومن بين هذه الأراضي.
تم تقييم الأراضي الرطبة ذات الأولوية القصوى الواقعة في حدود المناطق التي تديرها الشركة لحمايتها بموجب برنامجها الأوسع للتنوع البيولوجي، وذلك لتصنيفها رسميًا بوصفها "مناطق لحماية التنوع البيولوجي". وبناءً على ذلك، صَنَّفت الشركة 22 أرضًا رطبة كمناطق لحماية تنوع بيولوجي تابعة للشركة بحلول عام 2025.
الأراضي الرطبة ملاذًا للحياة الفطرية
بحلول عام 2026، أصبحت حماية الأراضي الرطبة جزءًا مدمجًا ضمن جهود أرامكو السعودية الأوسع لمناطق حماية التنوع البيولوجي، وركيزة رئيسة لحماية التنوع البيولوجي، مما يدعم حماية النظام البيئي البري والبحري في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وتُعدّ كل أرض رطبة ضمن شبكة مناطق حماية التنوع البيولوجي التابعة للشركة ذات أهمية بيئية كبيرة نظرًا للتنوع الغني للأنواع والموائل التي تدعمها. كما أنها تُشكل محطات توقف حيوية للطيور المهاجرة، بما في ذلك عدة أنواع مُصنَّفة على أنها "مهددة بالانقراض" (عرضة للانقراض، أو مهددة بالانقراض، أو مهددة بالانقراض بدرجة حرجة) أو "قريبة من التهديد" وفقًا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).
وبين عامي 2012 و2025، وثقت مسوحات متعددة وجود 443 نوعًا داخل أراضي الشركة الرطبة المحددة. ومن بين هذه الأنواع المسجلة، يوجد 24 نوعًا مدرجًا في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (13 نوعًا قريبًا من التهديد، و9 أنواع عرضة للانقراض، ونوعان مهددان بالانقراض). وتغطي هذه الكائنات نطاقًا بيئيًا متنوعًا، يشمل النباتات المحلية، والطيور المقيمة والمهاجرة، والزواحف، والثدييات الصغيرة، والكائنات البحرية.
تطورت بحيرتا لانهارت وجراينر المجاورة لها، الواقعتان داخل حيّ أرامكو السعودية السكني بالظهران، لتصبحا أنظمة بيئية رطبة راسخة. وتدعم البحيرتان معًا مستويات عالية من التنوع البيولوجي، بما في ذلك أنواعًا من الطيور المهاجرة والمهددة بالانقراض عالميًا، والتي تندر رؤيتها في أماكن أخرى من المملكة العربية السعودية، فضلًا عن الحياة الفطرية مثل اليعاسيب، والضفادع، والثعالب الحمراء العربية، ومجموعة واسعة من أنواع البط، والبلشون، والطيور الشاطئية.
وقد سُجّل أكثر من 200 نوع من الطيور في بحيرة لانهارت وحدها، بينما تمثل البحيرتان معًا ما يقرب من نصف مجموع أنواع الطيور الموثقة في المملكة العربية السعودية. إضافة إلى هذا، فقد صُنّفت البحيرتان بوصفهما "مناطق لحماية التنوع البيولوجي" نظرًا لأهميتهما البيئية، وذلك في العام 2024.
قد تم حظر هذا المحتوى
الرجاء إعطاء الموافقة


