الانتقال إلى المحتوى
Aramco

بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي

كيف تُمكن أرامكو السعودية لعصرٍ جديد من التقدم المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي؟

تستثمر أرامكو السعودية في قدرات الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية التي تملك الإمكانات لإحداث تحولٍ في قطاعات صناعية مختلفة، وتسهم في تمكين مستقبلٍ أكثر استدامة وترابطًا داخل المملكة وخارجها.

لقد أصبح الذكاء الاصطناعي، في أرامكو السعودية، عنصرًا جوهريًا في آلية تحسين الأداء وتعزيز المرونة يومًا بعد يوم. ونستفيد حاليًا من حجم أعمالنا وما نمتلكه من خبرة في مجال التقنيات المتطورة للإسهام في بناء مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي من أجل المملكة والعالم.

وتمتد استثماراتنا في مجال الذكاء الاصطناعي لتتجاوز تحسين أعمالنا الأساس، وتشمل تطوير جيل جديد من البنية التحتية العالمية التي ستحدث تحولًا في قطاعات مختلفة، ومن خلال مبادرات من قبيل الاستحواذ على حصة تبلغ 49% في شركة هيوماين [شركة تطوير البنية التحتية والتطبيقات والحلول، التي تعود ملكيتها بأغلبية لصندوق الاستثمارات العامة] فإننا ندفع عجلة الابتكار ونسهم في جعل المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي.

اقرأ البيان الصحفي هنا.

الذكاء الاصطناعي في أعمال أرامكو السعودية

تستخدم أرامكو السعودية الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مختلف أعمالها الأساس للارتقاء بالكفاءة وخفض تكاليف الإنتاج والإسهام في خفض الانبعاثات في عدد متزايد من مرافقها، ففي عام 2025، سجلت الشركة 2.6 مليار دولار من القيمة المحققة من التقنية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وحددت 442 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في أعمالها، واُستخدم ما يزيد عن 200 حلّ وسيجري العمل على تطوير أكثر من 100 حلّ أخرى في أواخر عام 2025.

 

وتشمل بعض طرق توظيف الشركة للذكاء الاصطناعي ما يلي:

الملاحة تحت الأرض

تقوم نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة في الشركة بتحليل خطط الحفر والبيانات الجيولوجية لمحاكاة المكامن ومساعدة المهندسين على اتخاذ قرارات مدروسة بعناية أكبر.

تحسين الأعمال

تسهم أعمال الحفر ذاتية التشغيل القائمة على الذكاء الاصطناعي في منع الأعطال، وتساعد أرامكو السعودية على المحافظة على مكانتها بين أقل منتجي الطاقة من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاع التنقيب والإنتاج.

الاستثمار في النمو الرقمي

تستثمر أرامكو السعودية، إلى جانب أعمالها الأساس، استثمارًا إستراتيجيًا في مجال الذكاء الاصطناعي والشركات الرقمية التي ستسهم في رسم ملامح المستقبل. ومن خلال شركة أرامكو الرقمية، نقدم حلولًا في مجالات الاتصال والأمن السيبراني والحوسبة السحابية من شأنها أن تمكَن القطاع الاصطناعي وتسهم في تسريع وتيرة التحول الاصطناعي في المملكة.

 

ومع توقع وكالة الطاقة الدولية أن تُمثل مراكز الذكاء الاصطناعي والبيانات نحو 20%* من إجمالي النمو في استهلاك الطاقة الكهربائية في الاقتصادات المتقدمة في العالم بين نهاية 2024 وحتى عام 2030، فإننا نؤمن أن نقاط القوة التي تجمع بين موثوقية الطاقة وتكلفتها المنخفضة من جهة، والمرونة المالية من جهة أخرى ستتيح لنا تقديم حلول واسعة النطاق ورائدة على مستوى العالم في مجال الذكاء الاصطناعي.

إرساء الأسس مع هيوماين

يتطلب بناء أنظمة ذكية وجود أساس رقمي متكامل بحيث يشكل جزءًا محوريًا من البنية التحتية الوطنية، وهنا يكمن دور شركة هيوماين التي تقدم حلولًا واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي وأرامكو السعودية مستثمرًا رئيسًا فيها عقب مساهمات نقدية بقيمة تُقارب 9.9 مليارات ريال سعودي (2.6 مليار دولار أمريكي) في عام 2026 تضخها أرامكو السعودية في هيوماين، إضافة إلى نقل أصول ذكاء اصطناعي رئيسية. 

 

وتعمل هيوماين، التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة في مايو 2025، على بناء مجموعة شاملة من القدرات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ضمن أربع مجالات أساسية، تشمل: مراكز البيانات من الجيل التالي، والبنية التحتية ذات قدرات الأداء الفائقة والحوسبة السحابية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بما فيها أحد أقوى النماذج الكبيرة متعددة الوسائط للغة العربية في العالم، بالإضافة إلى حلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة. 

 

وتتوسع أعمال هيوماين بوتيرة متسارعة لتلبية الطلب الإقليمي والعالمي المتزايد على حوسبة الذكاء الاصطناعي من خلال خطة تطوير مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي بسعة 3 غيغاواط بحلول عام 2030، واستهداف الوصول إلى طاقة معالجة بواقع 100 تريليون وحدة معالجة (توكن) يوميًا، لتصبح أحد أبرز مصدّري حلول الذكاء الاصطناعي عالميًا.

بناء الكفاءات والقدرات 

لدينا إيمان عميق أن الطاقات البشرية هي أساس كل تحول رقمي ناجح، لذا أخذت أرامكو السعودية على عاتقها مهمة تدريب أكثر من 6 آلاف مطور للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مؤسسات مثل إمبريال كوليج ومعهد كاليفورنيا للتقنية (كالتيك) وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، لإعداد هؤلاء المختصين من أجل تعزيز استخدام الذكاء في المجال الاصطناعي في جميع أنحاء المملكة وخارجها.

 

وبالجمع بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية، سنتمكن من تطوير القوة العاملة المحلية لتصبح متمكنة رقميًا، متأهبة لتحقيق طموحات المملكة التقنية.

تمكين مستقبل مترابط

نجحت أرامكو السعودية، لأكثر من 90 عامًا، في دفع عجلة التقدم في المملكة، بدءًا من إنشاء بنية تحتية للطاقة وليس انتهاءً بتمكين التحول الصناعي. واليوم، تواصل هذه المسيرة من خلال الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، والمبادرات مثل الاستثمارات في شركة هيوماين، لابتكار أنظمة ذكية وأكثر استدامة من شأنها أن تمكن المرحلة القادمة من التقدم.