قصص واقعية ملهمة: مسيرة مهنية رائعة

لطالما تمنّت عائشة أن تعمل في مجال مستحضرات التجميل، حتى تحوّل حلمها لحقيقة بالعمل في مهنة فني صناعة مستحضرات تجميل من الورد الطائفي الشهير الذي يزرع في غرب المملكة. وأصبحت الآن تُعيل نفسها وأسرتها.


  • بعد وفاة والدتها، توجّب على عائشة إعالة أسرتها.
  • وجدت وظيفة في مصنع روزيار الذي يوظف نساء المنطقة ذوات الدخل المحدود لتصنيع مستحضرات العناية بالجسم المعطرة بزيت الورد الطائفي.
  • وخلال عامين حققت عائشة نجاحًا شخصيًا ومهنيًا مبهرًا.

مارشال كاثيدر| الضيف: عائشة الشهري |

كانت عائشة منذ صغرها مفتونة بعالم التجميل.

لكنها وُلدت بثقبٍ في قلبها، جعل والدتها أكثرُ حرصًا على سلامتها، في ذات الوقت، لم تبخل الأم بأي دعمٍ يحوّل أحلام ابنتها لحقيقة رغم حالتها الصحية.

بعد تخرجها من المرحلة الثانوية، كان الخيار الأكثر جاذبية لعائشة متاحًا في الكلية التقنية في منطقتها، وأن تتدرّب لتصبح خبيرة تجميل، فالتحقت بدورة تدريبية مدتها ثلاث سنوات.


أثناء دراستها، توفيت والدتها وتركت عائشة ذات الواحد والعشرين ربيعًا تعول والدها وأخيها الذي يبلغ 15 عامًا وأختها التي تبلغ 19 عامًا ومولودة بإعاقة حركية.

تقول عائشة: "في تلك اللحظة، أدركت أنه يجب علي أن أعتمد على نفسي وأن أملك العزم والقوة اللازمة التي تعينني على إعالة أسرتي ودعمهم."

رسم توضيحي من قصة عائشة – عائشة الصغيرة

بعد ثلاث سنوات، أكملت عائشة دراستها وتدريبها في الكلية التقنية. ولم يكن باستطاعة والدها الذي كان يعاني من الفشل الكلوي وقت ذاك إعالة أسرته.

أخبرتها إحدى صديقاتها عن افتتاح مصنع روزيار، وهو مبادرة ضمن جهود أرامكو السعودية في مجال المواطنة لدعم وتمكين المجتمعات المحلية؛ وتهدف لدعم النساء بتدريبهن وتوظيفهن في مصنع الورد في الطائف حيث تسكن عائشة.

تعتبر الطائف، التي تبعد ساعات قليلة بالسيارة من جدة، مهد زراعة الورد في غرب المملكة.

يتميّز الورد المعروف بالطائفي بعطره القوي الفواح، ويستخدمه أبرز صُناع العطور في العالم. وتضم المنطقة الغربية حوالي 900 مزرعة ورد تُزرع منذ عدة قرون.

يُحصد الورد لإنتاج زيت وعطر الورد بالإضافة إلى ماء الورد، وتعد هذه المنتجات من بين الأغلى في العالم.

بالنسبة لأرامكو السعودية، فإن دعم تأسيس مصنع الورد الطائفي يمكّن نساء المنطقة من الاعتماد على أنفسهنّ من خلال الاستفادة من زيت الورد الطائفي لتصنيع منتجات تجميلية.


اقتباس من عائشة : "مشاركتي في قصة روزيار تمنحني شعورًا غامرًا بالرضى، لا يضاهيه سوى سعادتي بفرصة تقديم شيء للمجتمع."

هذه المبادرة مسجلة في جمعية اليقظة النسائية الخيرية في الطائف، وتهدف إلى توظيف نساء المنطقة في المصنع الذي جرى إنشاؤه لغرض محدد يهدف لتزويدهنّ بمهارات جديدة ودخل مستدام بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من إنتاج منتجات تشمل مستحضرات العناية بالجسم مثل: كريم وزبدة الجسم، وكريم اليدين، وجل الاستحمام، وصابون اليدين السائل. 

انضمت عائشة إلى مصنع روزيار وتدربت لتصبح فني إنتاج، وأصبح بإمكانها اليوم إشباع شغفها بمجال التجميل الذي أحبته في صغرها. تستمتع عائشة بالإشراف على عملية الإنتاج من بدايتها إلى نهايتها.

وتقول " المساهمة في صناعة منتجات بهذا الجمال، تجعلني في قمة سعادتي.

أشعر أن روزيار هو منزلي الثاني. أجد دعم زميلاتي، وبفضلهن أشعر أنني أكثر حماسًا وإنتاجية عندما أكون بينهنّ ".


رسم توضيحي من قصة عائشة – عائشة

من خلال العمل في روزيار تمكنت عائشة من الوفاء بالتزاماتها العديدة وهي محاطة بعبير الورد الطائفي العَطر.

وعندما تعلَمت كيف تعتني بالورد الطائفي، شعرت أخيرًا بأنها تستطيع الاعتناء بنفسها أيضًا، فأصبحت شابة قوية وناجحة.


أضافت عائشة: "تمكنت من الموازنة بين الخضوع للجلسات العلاجية الخاصة بحالة قلبي الصحية في جدة وإعالة أسرتي ماديًا والاعتناء بنفسي، حتى أنني تمكنت من شراء سيارة.

مشاركتي في قصة روزيار تمنحني شعورًا غامرًا بالرضى، لا يضاهيه سوى سعادتي بفرصة تقديم شيء للمجتمع".


رسم توضيحي من قصة عائشة – عائشة في حدائق روزيار 

تحتفي هذه السلسلة ببعض القصص لأشخاص سعوديين تحولت حياتهم بفضل مشاريع تفخر أرامكو بدعمها. فقد أحيينا قصصهم من خلال حكايات مصورة، كما فعلنا مع قصة عائشة. يمكن مشاهدة التقديم التمهيدي أدناه أو النقر على الرابط للاطلاع على النسخة التفاعلية الكاملة.