حماية طائر العقعق العسيري

تعزيز التنوع الأحيائي

تسعى أرامكو السعودية لحماية الطائر الوحيد الذي يستوطن المملكة، ألا وهو طائر العقعق العسيري المهدد بالانقراض بدرجة كبيرة، والذي تناقصت أعداده لتصل إلى ما يقرب من 100 زوج متكاثر فقط.

ويُعرف ذلك الطائر المذهل متوسط الحجم بذكائه العالي، ويطلق عليه محليًا اسم العقعق استلهامًا من صوته البديع. ولكن لا يُوجد سوى القليل من المعلومات عن نوعية الطعام الذي يتناوله هذا الطائر، وأنماط تكاثره، والمسافات التي يقطعها في ترحاله، وتكوين الفصيلة التي ينتمي لها. وتكمن الخطوة الأولى للمحافظة على هذا الطائر في التوصل إلى تلك المعلومات.

وأشارت الدراسات البحثية التي أجرتها الشركة في عام 2018، إلى بقاء 80 كيلومترًا مربعًا فقط من الموائل عالية الجودة للطيور. وقد قُسّم هذا الموئل إلى 11 بقعة منفصلة، مما يُشير إلى احتمالية أن طائر العقعق العسيري يعاني مشاكل جينية. وقد دعت الحاجة إلى توفير حماية نشطة لإنقاذ هذا النوع من الطيور. ويعد المشروع البحثي الذي نُفّذ حول طائر العقعق العسيري أول مبادرة مشتركة من نوعها على مستوى المملكة بين الهيئة السعودية للحياة الفطرية ومؤسسة سميثسونيان وأرامكو السعودية.

وقد بدأ المشروع بدراسة بحثية امتدت اثني عشر شهرًا، بهدف حصر أعداد طائر العقعق العسيري، وأكثر الأماكن التي يوجد فيها، واستخدام الطائر لبيئته الطبيعية وتوزيعه. وتلا ذلك، الإمساك باثني عشر طائرًا من طيور العقق العسيري ومن ثم إطلاقها على الفور.

وتمثل القياسات الأساسية المأخوذة للاثني عشر طائرًا التي أُمسك بهم أولى الملاحظات العلمية المعروفة حول هذا الطائر وقد ثُبتت أجهزة تعقب حديثة عليها، لتشكل الخطوة الأولى على طريق التعرف على المكان الذي يعيش فيه العقعق العسيري وأماكن حله وترحاله.

وما تزال الدراسة البحثية حول العقعق العسيري مستمرة إلى اليوم، لكي يدرك العالم أهمية جبال عسير في المحافظة على التنوع الحيوي من جهة، ولحماية أحد أكثر الأنواع المعرضة للخطر، من جهة أخرى.