الانتقال إلى المحتوى
Aramco
Badge

"كيف" كلمة بنينا بها أرامكو

يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا في قطاع الطاقة من خلال تقديم خدمات أكثر ذكاءً وأمانًا وكفاءة.

أرامكو السعودية شركة رائدة في مجال الطاقة والكيميائيات نشاطها الأساسي إنتاج النفط والغاز.

تحويل البيانات إلى قرارات من أجل نظام طاقة أكثر استجابة

يُساعدنا الذكاء الاصطناعي على التعمُّق أكثر تحت سطح الأرض، وتقليل مستويات عدم اليقين، واتخاذ قرارات معقدة بدرجة أعلى من الوضوح والثقة. ومن خلال الجمع بين البيانات والذكاء الاصطناعي جنبًا إلى جنب مع الخبرات التخصصية العميقة التي تمتدُّ عبر مختلف أعمال الشركة، فإننا نعزز معايير السلامة، ونرفع كفاءة الأداء، وندعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا في الوقت الفعلي.

كل ابتكارٍ يبدأ بسؤال، وفي أرامكو السعودية، يكون هذا السؤال دائمًا: "كيف؟"، ومع استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة، يضطلع الذكاء الاصطناعي بدور متزايد الأهمية في كيفية توفير الطاقة بشكل موثوق ومسؤول، فمن خلال التطوير المستمر لكيفية استخدامنا للذكاء الاصطناعي، نتمكن من فهم البيانات بشكل أعمق، مما يساعدنا على زيادة معدلات الاستكشاف والاستخلاص، وخفض التكاليف، وضمان أعمال آمنة ومستدامة.

نطبق الذكاء الاصطناعي في جميع أعمال الشركة…

على مدى عقود، بنينا واحدة من أكثر قواعد بيانات الطاقة شمولًا على مستوى العالم، تغطِّي مئات البيتابايت1 من بيانات التنقيب والحفر وتطوير الحقول والإنتاج، ويتيحُ هذا النهج نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مدعومًا باستثمارات طويلة الأمد في بنية البيانات والبنية التحتية الرقمية والحوسبة عالية الأداء.

يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا في جميع أعمال التنقيب والإنتاج لدينا، إذ يُعزز تفسير البيانات السيزمية، ونمذجة باطن الأرض، وتحديد مواقع الآبار، وتحسين أعمال الحفر، مما يمنح الجيولوجيين والمهندسين رؤية أعمق للجيولوجيا المعقدة. وفي أعمال التكرير والكيميائيات والتسويق، تُحلل تقنيات التعلم الآلي البيانات التشغيلية واللوجستية وبيانات السوق لتعزيز أداء التكرير، وتحسين تخطيط الإنتاج، وتعزيز التنسيق عبر شبكات الإمداد، بدءًا من دعم أعمال الحفر في الوقت الفعلي والتنبؤ المتقدم لسجلات الآبار، وصولًا إلى إدارة طاقة المعامل، وتنسيق الشبكات، والتنبؤ بالطلب، يُدمج الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل سلسلة قيمة الطاقة.

..للمساعدة في إيصال طاقة يمكن الاعتماد عليها يوميًا

يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في تعزيز السلامة والأداء والموثوقية، إذ تساعد النماذج التنبؤية في الكشف المبكر عن المخاطر، بدءًا من توقع مناطق الضغط العالي وصولًا إلى التنبؤ بحالة المعدات في المصافي وخطوط الأنابيب، في حين تعمل الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تحسين سلامة الأصول والاستقرار التشغيلي في كافة أنحاء مجموعة الأعمال العالمية.

وتُسهم منصات الحوسبة الفائقة، مثل حاسوب الدمام-7 وحاسوب الغوار-1، في تسريع عمليات التصوير السيزمي المتقدم ومحاكاة المكامن، مما يُتيح إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للأرض، الأمر الذي يُحسّن استخلاص الموارد ويُقلل من مخاطر الاستكشاف والتطوير2، وتُترجم هذه القدرات مجتمعةً ابتكارات الذكاء الاصطناعي إلى أداء ثابت وقابل للتكرار، بدءًا من تحديد مواقع الآبار بدقة أكبر وصولًا إلى أعمال تصنيع أكثر استقرارًا.

 
وقد أسهمَ هذا النضج الرقمي على مستوى الشركة في ترسيخ مكانة أرامكو السعودية بوصفها شركة رائدة عالميًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، حيث حظيت خمس منشآتٍ باعترافٍ من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن قائمة المنارات الصناعية نظير نجاحها في تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على مستوى عالمي.3

وراء كل نموذج وخوارزمية نتيجة على أرض الواقع

من خلال التشغيل بدقة أعلى وقابلية أكبر للتنبؤ، يُسهم الذكاء الاصطناعي في تقليل التأخيرات، والحد من فترات التوقف غير المخطط لها، والمحافظة على استقرار الإنتاج، وتحسين الخدمات اللوجستية عبر الفرض وطرق الشحن وشبكات التوزيع، وتدعم هذه الموثوقية الصناعات والأعمال والمجتمعات التي تعتمد على توفر الطاقة عند الحاجة إليها.

كما تُسهم التنبؤات المتقدمة أيضًا في تحسين استجابة خطط الإنتاج والتكرير للظروف المتغيرة بفاعلية أكبر، ومن خلال دمج معلومات السوق وبيانات الخدمات اللوجستية للإمدادات، يدعم الذكاء الاصطناعي تخطيطًا أكثر مرونة يشمل أصول التصنيع وشبكات التوزيع وأعمال التجارة العالمية، مما يُسهم في ضمان استمرارية الإمدادات عبر الأسواق، وبالنسبة إلى عملائنا وشركائنا، يعني ذلك تقليل الاضطرابات وزيادة الثقة في إمدادات الطاقة على المدى الطويل.

وتُوسّع منصة الحفر الذكية لدينا، والمعروفة بنظام أرامكو السعودية الذكي لتحسين أداء أعمال الحفر "سايرو"4، نطاق قدراتنا لتشمل أعمالًا أخرى غير أعمالنا الخاصة، وبعد أن حسّنت الأداء عبر أسطول أجهزة الحفر لدينا، يجري الآن تجريبها تجاريًا مع شركاء الحفر، مما يعزز الكفاءة والموثوقية في أعمال الحفر خارج نطاق أعمالنا.

تمكين الذكاء على نطاق واسع

كيف يُشكّل الذكاء الاصطناعي مستقبل الطاقة

يستمد الذكاء الاصطناعي قوته من البيانات التي يستند إليها، لذا نواصل الاستثمار في جمع البيانات، وندعم البنية التحتية الرقمية، ونعزّز الحوسبة عالية الأداء، مما يُمكّن خبراءنا من تحويل المعلومات الأولية إلى رؤى قابلة للتنفيذ فورًا.

المجالات التي يدعمها الذكاء الاصطناعي اليوم:

تحليلات باطن الأرض باستخدام الذكاء الاصطناعي

يدمج الذكاء الاصطناعي البيانات السيزمية وقراءات أجهزة الاستشعار ونماذج باطن الأرض بشكل فوري لإنشاء نماذج رقمية للأرض يتم تحديثها باستمرار مع تقدم أعمال الحفر، ومن خلال دمج هذه النماذج الديناميكية مع تقنيات التعلم الآلي المدربة على البيانات السابقة للحقول، يمكننا توليد سجلات آبار تنبؤية وتقدير الخصائص المهمة للمكامن بسرعة ودقة أكبر. تساعد هذه الرؤية المحسّنة لباطن الأرض المهندسين على فهم أفضل للجيولوجيا المعقدة، وتحقيق أقصى تماسٍ مع المكمن، وتقليل مستوى التقديرات غير المؤكدة، وتنفيذ أعمال الحقول بكفاءة أعلى، مما يحسن استخلاص الموارد مع تحسين كفاءة استخدام أدوات القياس الفيزيائي.

تكامل التحليلات التشغيلية والسوقية

تعمل المنصات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على توحيد البيانات التشغيلية واللوجستية وبيانات السوق ضمن بيئة قرار مترابطة عبر كامل سلسلة القيمة، ومن خلال دمج التحليلات المتقدمة مع خبرات المهندسين والاقتصاديين وعلماء البيانات، توفر هذه الأنظمة رؤية شاملة لأداء الأصول وشبكات الإمداد وديناميكيات السوق، مما يتيح استجابة أسرع للظروف المتغيرة، وتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات، وتحسين تخطيط الإنتاج، ويدعم استراتيجيات تجارية وتوزيع عالمية أكثر مرونة وتكيفًا.

 

 

تحسين أداء المعامل باستخدام الذكاء الاصطناعي

يستخدم نظام "مساعد أعمال التشغيل" لدينا توائم رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب نماذج تعلم آلي متقدمة لتحسين أداء المعامل في ظل ظروف التشغيل الفعلية، ومن خلال تحويل كميات هائلة من بيانات أجهزة الاستشعار وعمليات التكرير في المصافي إلى رؤى تنبؤية، بما في ذلك تقدير المتغيرات الحرجة التي لا يمكن قياسها مباشرةً باستخدام أجهزة الاستشعار البرمجية، يوفر الذكاء الاصطناعي رؤية أعمق لاستقرار الأعمال وسلوك المعدات.

وتُسهم هذه القدرات في الكشف المبكر عن حالات عدم المطابقة للمواصفات، واقتراح تعديلات على الأداء، وتحسين كفاءة الطاقة، ودعم استقرار وجودة أعمال التكرير، وقد حظي هذا النهج في أعمال التشغيل الذكية مؤخرًا بالتقدير، حيث حصدت أرامكو السعودية جائزة الخليج للتميز في مجال الطاقة، وذلك عن مشروعها المبتكر "مساعد أعمال التشغيل"، مما يعكس أثره في الارتقاء بالأداء التشغيلي من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي.5

التخطيط الذكي لأعمال الصيانة والتفتيش الدوري

تُسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في أتمتة التخطيط المعقد لأعمال الصيانة والتفتيش الدوري في مختلف مرافق التكرير، ومن خلال تحليل الأداء السابق، والقيود التشغيلية، وترابط المرافق، يُولد الذكاء الاصطناعي جداول مُحسّنة تُقلل التعارضات وتُعزز جاهزية الأصول، ويسهم ذلك في تقليص زمن التخطيط، ويُحسّن التنسيق بين الفرق، ويُساعد في ضمان إمداد موثوق بالمنتجات.

تحليلات الصيانة التنبؤية والذاتية

يعزز الذكاء الاصطناعي أعمال الحفر وسلامة الأصول من خلال دمج المراقبة التنبؤية والتعلم الآلي وأنظمة متعددة الوكلاء (أنظمة تضم عدة وحدات ذكية تعمل بشكل متكامل) عبر الآبار والمصافي وخطوط الأنابيب، وخلال أعمال الحفر، تحدد نماذج التعلم الآلي المشكلات المحتملة فورًا، مما يُمكّن فرق العمل من التدخل المبكر والحد من المخاطر التشغيلية في أسطول أجهزة الحفر، وفي مختلف المرافق والبنية التحتية، يحلل الذكاء الاصطناعي البيانات من شبكات استشعار إنترنت الأشياء الصناعية واسعة النطاق، ويُنشئ سجلات اصطناعية للتآكل وتغليف الآبار للكشف عن فقدان المعادن وتوقع تدهور المعدات قبل حدوث الأعطال.
تُحوّل نماذج الصيانة التنبؤية استراتيجيات الاستجابة من رد الفعل إلى الاستباقية عبر تحديد العلامات المبكرة للتآكل أو عدم الاستقرار، والحد من فترات التوقف غير المخطط لها، وإطالة عمر الأصول، وخفض تكاليف الإصلاحات الباهظة، وبناءً على هذا الأساس، تُضيف تقنيات الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء بُعدًا آخر من خلال التوصية بإجراءات محددة في الوقت المناسب، مما يُساعد الفرق على تحديد أولويات التدخلات، ومواءمة تخطيطات الصيانة، وخفض التكاليف غير الضرورية، وتنفيذ العمل بكفاءة أكبر، وتُسهم هذه القدرات مجتمعةً في تعزيز السلامة، وتحسين الموثوقية، ودعم استمرارية أعمالنا بشكل أكثر اتساقًا ومرونة.

من الذكاء الاصطناعي إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي ثم الذكاء الاصطناعي التوكيلي

تتطور رحلتنا في مجال الذكاء الاصطناعي من تحليل البيانات إلى توليد المعرفة وتمكين التنفيذ.

تدعم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي اليوم العلماء والمهندسين من خلال توليف المعلومات التقنية، وصياغة الخطط التشغيلية، وتقديم رؤى مُحددة السياق عند الحاجة، كما تساعد النماذج اللغوية المصممة خصيصًا والمُدربة على بيئة عملنا، الفرق على التحقق من متطلبات السلامة قبل بدء العمل، والوصول إلى المعايير التقنية بكفاءة أكبر، ومقارنة بدائل التصاميم، واتباع الإجراءات المعقدة بمزيد من الاتساق، مع المحافظة على الخبرة البشرية في صميم العمل.

كما تعاونَّا أيضًا مع هيئات صناعية وجمعيات مهنية للمساعدة في تطوير نموذج لغوي شامل يركز على قطاع الطاقة، ويعكس المصطلحات وهياكل البيانات والواقع التشغيلي لهذا القطاع،6 ومن خلال الإسهام في بناء أسس رقمية مشتركة، نهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي عبر منظومة الطاقة الأوسع.

استنادًا إلى هذه التطورات، يُقدّم الذكاء الاصطناعي التوكيلي مستوًى جديدًا من الدعم التشغيلي، فبدلًا من مجرد توليد المعلومات، يُمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مسارات العمل المُحددة، وإدارة المعايير التشغيلية، والتوصية بتدخلات مستهدفة، إذ يُسهم نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر أعمال مُختارة بالتعاون مع رواد الصناعة، في خفض استهلاك الطاقة، وتحسين استقرار الأعمال، وتقليل التدخل اليدوي، والانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ المُوجّه.

قد تم حظر هذا المحتوى

الرجاء إعطاء الموافقة

بناء ما يأتي بعد ذلك

مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، تتطور طموحاتنا أيضًا، فنحن نعمل على تطوير بنية أعمالنا، بدءًا من الحوسبة عالية الأداء من الجيل التالي وصولًا إلى الاستكشاف المبكر للتطبيقات الكمية، موسعين بذلك آفاق الإمكانيات في علوم الأرض والهندسة والتحسين الصناعي، وحريصون في الوقت نفسه على ترسيخ مهارات الذكاء الاصطناعي لدى موظفينا، وتزويد المهندسين والمتخصصين بالقدرة على العمل بثقة مع الأنظمة التوليدية والوكيلة في بيئاتٍ ذكاؤها في تصاعد مستمر.

يتعزز تقدمنا من خلال الاستثمار والتعاون المستدامين، لذلك، ندعم عبر شركة أرامكو فنتشرز تقنيات الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تمتلك القدرة على إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، بينما تُسهم شراكاتنا مع الهيئات الصناعية ورواد التقنية والمؤسسات البحثية في تسريع وتيرة الابتكار المسؤول على نطاق واسع،إذ تهدف هذه الجهود، بدءًا من النماذج اللغوية المتخصصة حسب القطاع، وصولًا إلى الحلول الرقمية التجارية، إلى تطوير القدرات وتعزيز المرونة ورسم ملامح مستقبل أنظمة الطاقة العالمية.

يومٌ آخر نسأل فيه "كيف".
ويومٌ آخر نُسهم فيه بتلبية الطلب العالمي على الطاقة.

"كيف"... كلمة بنينا بها أرامك

كيف؟ بإجابة هذا السؤال بنينا كل ما نقوم به، اليوم وفي المستقبل.

شاهد كل القصص
  • كيف يمكننا تطوير تقنية استخلاص الكربون للمساهمة في الحد من الانبعاثات على مستوى العالم؟

    اكتشف كيف
  • التحول في قطاع المواد: إعادة تشكيل مفهوم الأداء لتلبية متطلبات الحقبة الجديدة

  • كيف يتم دعم الأنشطة اليومية بإمدادات مضمونة من الطاقة؟

  • كيف يمكننا المساعدة في تطوير وقود بديل للمستقبل؟

  • كيف يُمكن لمزيد من السيدات قيادة الابتكار في مجال عملنا؟

استكشاف حلول موثوقة في مجال الطاقة

لمعرفة المزيد عن منهجنا في دعم توفير طاقة موثوقة، يرجى الاشتراك في نشرة عناصر الدورية.