الانتقال إلى المحتوى
Aramco

تعزيز الأداء: نهج مشترك في مجال الابتكار

دفع عجلة التقدم من خلال الرياضة

على مدى عقود، دأبت أرامكو على الاستثمار في الرياضة بوصفها قوةً دافعة للتقدم؛ سعياً لتمكين المجتمعات، وتنمية المواهب، وإتاحة الفرص للأجيال المتعاقبة. واليوم، يمتد هذا الإرث ليصل إلى المحافل العالمية، إذ نواصل ترسيخ معايير التميز من خلال عقد شراكات رياضية كبرى.

وفي عام 2024، أعلنت أرامكو السعودية عن شراكة عالمية مدتها أربعة أعوام، لتصبح الشريك العالمي الرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وتتمتع بحقوق رعاية للعديد من الفعاليات، بما في ذلك كأس العالم لكرة القدم 2026 وكأس العالم للسيدات 2027. وحتى تاريخه، قدمت أرامكو دعمها لعدد من بطولات "فيفا"، بما في ذلك دورها كشريك مُقدِّم لبطولة كأس القارات للأندية في عامي 2024 و2025، فضلاً عن كونها راعيًا رسميًا لمجال الطاقة للنسخة الافتتاحية من كأس أبطال فيفا للسيدات 2026.

نهج مشترك للابتكار

جمعت أرامكو السعودية، على مدى أكثر من 90 عامًا، بين الخيال والعلم والهندسة للتغلب على التحديات ودفع عجلة التقدم، ليس في نطاق جميع أعمالها فحسب، وإنما خارج نطاق هذه الأعمال كذلك وتعد الشراكة مع "فيفا" محطةً بارزةً أخرى تُضاف إلى سجلنا الحافل، حيث تنسجم بشكل وثيق مع أهدافنا لإمداد العالم بالطاقة، وتحفيز مسيرة التقدم، وتمكين الأفراد والنهوض بالمجتمعات.

وقد وضعنا لأنفسنا هدف أن نصبح شركة الطاقة الرائدة في مجال الرقمنة، وهو هدف نعمل على تحقيقه من خلال التحول الرقمي، أي إدخال التقنيات المتقدمة لتعزيز الإنتاجية، ورفع مستوى السلامة، والمساعدة في خفض الانبعاثات. ويلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في هذا التحول، ففي جميع أعمالنا في مجال التنقيب والإنتاج، من تفسير معلومات المسوح الزلزالية ووضع النماذج الرياضية الخاصة بباطن الأرض إلى تحسين أعمال الحفر. تساعدنا تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي على توضيح الجوانب الغامضة، وتحسين القدرة على وضع التوقعات، واتخاذ القرارات المعقدة بدرجة أعلى من الدقة والثقة.

وبدءًا من مراحل الاستكشاف الأولى، تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء على تسريع اكتشاف احتياطيات النفط والغاز، في حين تقوم أساطيل من الطائرات بدون طيار والمركبات الآلية التي تعمل تحت الماء بتحسين البيانات الزلزالية التي تُلتقط، مما يساعد على رفع مستويات الكفاءة والسلامة. وفي مجالي الحفر وتطوير الحقول، تعمل أنظمة التوائم الرقمية، والروبوتات، والأنظمة التي تستخدم إنترنت الأشياء، والمواد المتقدمة، على تحسين كل خطوة من خطوات العمل، والحدّ من فترات التوقف مما يساعد على خفض التكاليف. وفي جميع مراحل الإنتاج، تجد ابتكارات، مثل تقنية النانو، وبرمجيات التحليل الاستشرافي، وأدوات المراقبة الفورية، تساعد في زيادة الإنتاج وخفض مستويات النفايات والانبعاثات وكميات المياه المستخدمة.

وعلى مستوى المرافق، تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار والأتمتة على تحويل أعمال الشركة إلى أعمال ذكية تتكيف وتتحسن باستمرار. فعلى سبيل المثال، في حقل خريص، وهو واحد من أكبر حقول النفط العائدة للشركة، قمنا بتركيب 40 ألف جهاز استشعار لمراقبة أكثر من 500 بئر نفط، مما أتاح تشغيل أول نظام تحكم متقدم في الأعمال (APC) في حقل موارد تقليدية عائد لأرامكو السعودية. وأثمر الجمع بين برمجيات تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والروبوتات وأجهزة الاستشعار الذكية عن ابتكارات أدت إلى تحسينات في الأعمال، مثل كفاءة استهلاك الوقود المعززة بالذكاء الاصطناعي، واستخدام الروبوتات في أعمال الصيانة، واستخدام الألياف الضوئية في مراقبة خطوط الأنابيب. وساعدنا وضع هذه الحلول الرقمية موضع التطبيق على بلوغ زيادة بنسبة 15٪ في إنتاج النفط، وتحقيق تحسن بنسبة 100٪ في أوقات الاستجابة لمعالجة الأعطال. 

أمَّا على المستوى البشري، فإن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الخبرات، مما يساعد المهندسين على اختبار السيناريوهات المحتملة بصورة أسرع، والتركيز على القرارات ذات القيمة الأعلى، ومواصلة أعمال التشغيل في ظل قدرات استشرافية أعلى.

وهذه التقنيات مجتمعة تساعد الشركة على تحسين أعمالها وتمنحها مرونة كبيرة في الاستجابة للطلب العالمي، مما يضمن الاستمرارية والموثوقية في إمدادات الطاقة التي تقدمها الشركة للعالم.

الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة

تصنيفات الفيفا للقوة، المقدمة من أرامكو السعودية

يعتمد الأداء، في مجالي الطاقة والرياضة، على الدقة ووضوح الهدف والتحسين المستمر. وكما يحول الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بيانات الأداء إلى خبرات ومعلومات متعمقة مفيدة للفرق واللاعبين والمشجعين، تستفيد أرامكو السعودية من معلومات فورية تحصل عليها بصورة يومية من أكثر من 7 مليارات نقطة بيانات في مجمل أعمالها للمساعدة في ضمان إمدادات طاقة موثوقة وآمنة. وتوفر تصنيفات القوة نظرة ديناميكية للأداء، حيث تسجل مستويات أداء اللاعبين بصورة لحظية بدلًا من الاعتماد على الإحصائيات أو النتائج التقليدية وحدها. وستطبق الشركة، من خلال شراكتها مع الفيفا، خبراتها في مجال البيانات وبرمجيات التحليل والتقنيات الحديثة للمساعدة في توصيل هذه المعلومات التفصيلية المتعمقة إلى عشاق كرة القدم على مستوى العالم.

عشاق كرة القدم على مستوى العالم.

وتنطوي تصنيفات الفيفا للقوة، المقدمة من أرامكو السعودية، على طريقة جديدة لاستخدام البيانات لتقييم أداء اللاعبين في كل مباراة، حيث تستخدم هذه التصنيفات مجموعة كبيرة من المقاييس لتقييم أداء كل لاعب على مدار التسعين دقيقة بالكامل، بما يضمن توفير مجموعات من البيانات للجماهير ممن يرغبون في الحصول على صورة أوضح وأكثر تعمقًا للمباراة.

ومع أن كرة القدم واحدة من أكثر الرياضات مشاهدة في العالم، فكثيرًا ما يتم الحكم على الأداء من خلال اللحظات الأوضح من غيرها، وهي الأهداف والتمريرات الحاسمة واللقطات المميزة. غير أن المباراة تحسمها، إلى جانب هذه اللحظات الواضحة، وبالقدر نفسه، إسهامات أخرى أقل وضوحًا، مثل تدخلات المدافعين التي توقف هجمات مرتدة، والركض الذكي الذي يخلق مساحة، والتمريرة التي تغير مسار المباراة.

وتتضمن تصنيفات الفيفا للقوة المقدمة من أرامكو السعودية تقييم الدفاع، والإبداع، والهجوم، إلى جانب تحليل الإسهامات المقدمة في جميع أرجاء الملعب وطوال المباراة بأكملها، حيث صُمِّمت هذه التصنيفات للاحتفاء بكرة القدم بكل جوانبها، أي إبراز التقدير لكل أبعاد الأداء بدلًا من الاكتفاء بالأبعاد الواضحة للعيان.

قد تم حظر هذا المحتوى

الرجاء إعطاء الموافقة

ماذا لو كان بإمكان تلك الدفعة الإضافية أن تميز بين لحظة شبه لا تُنسى ولحظة لا تُنسى؟ ماذا لو أن مكسبًا بسيطًا قد فتح آفاقًا لأداء أفضل؟