برنامج أرامكو السعودية "تليد" يدعم منظومة العمل في الشركة من خلال تعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة
يهدف برنامج تليد إلى دعم منظومة عمل سلسلة التوريد على مستوى الشركة وداخل المملكة من خلال معالجة التحديات التي تواجهها المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

- تأسس البرنامج عام 2022 لدعم توطين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال مساعدتها على النمو وتحقيق النجاح.
- يدعم البرنامج المنشآت الصغيرة والمتوسطة عن طريق تقديم الخدمات الاستشارية وفرص التدريب.
- ساعد برنامج تليد على مدى السنوات الثلاث الماضية في تأسيس 17 منشأة جديدة وقدم الدعم لأكثر من 2,900 منشأة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دورًا أساسًا في أعمال أرامكو السعودية والمنظومة الصناعية ككل.
فَكِر، ولو للحظة، في مختلف المنشآت الصغيرة التي تصادفها كل يوم، من مقاهي الحرفيين، وورش إصلاح السيارات في الأحياء السكنية، إلى تلك الشركات الرقمية الناشئة التي تُطوّر تطبيقات الجوال المفضلة لديك. وانظر، على نطاق أوسع، إلى الشركات التي توفر السلع والخدمات لقطاعات مثل المنسوجات والسيارات، وإلى المهنيين مثل عمال البناء، والمهندسين المعماريين، والمحاسبين. وسرعان ما سيتضح لك إلى أي مدى تشكل هذه المشاريع الصغيرة العمود الفقري لأي اقتصاد محلّي.
وتحظى المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة بالتقدير عالميًا بوصفها أحد أهم العوامل التي ترفع معدلات التوظيف بفضل الدور المحوري الذي تلعبه في تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص، أضف إلى ذلك أنها تسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي، وتحفز التعاون، وتعزز الابتكار بطرق تعجز عنها المشاريع الأكبر حجمًا.
وفي المملكة العربية السعودية، تتكشف تفاصيل هذه القصة بسرعةٍ لافتة، إذ يشهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة نموًا متزايدًا، مع تسجيل 1.6 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة حتى الربع الأخير من عام 2024، بزيادة ملحوظة بلغت 67% عن ربع السنة السابق فقط. ويعكس هذا الزخم روح المبادرة القوية التي يتّسم بها قطاع ريادة الأعمال والسياسات الوطنية الفاعلة التي تُشجِّع نمو الأعمال.
ويدعم هذه المنظومة الديناميكية برنامج "تليد"، أحد برامج الشركة التي صُمِمت خصيصًا من أجل تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوطينها.الجذور العميقة في مجال التنمية المحلية
وقد أطلقت الشركة برنامج "تليد" في عام 2022 في إطار مساعيها لتعزيز هذه الشبكة، ويعبر اسم البرنامج، "تليد"، بما تحمله هذه اللفظة العربية من معاني الأصالة والتجذر، عن رسالة البرنامج التي تتمثل في المساعدة في تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعم نموّها واستدامتها، من خلال تطوير وتنفيذ استثمارات التوطين وخدمات تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تسهم في تعزيز المنظومة التي تعمل في إطارها أرامكو السعودية ودفع عجلة النمو الاقتصادي للمملكة.

قوافل الإبل.
التعرف على التحديات وإيجاد الحلول
في إطار سعي برنامج تليد ليكون برنامجًا ذا أثر حقيقي، استُهل البرنامج بإجراء دراسة مقارنة شاملة، خلصت إلى تحديد ستة تحديات رئيسة تواجهها المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة:
- تأمين التمويل
- التخطيط الإستراتيجي للأعمال
- الوصول إلى أسواق جديدة
- توظيف الكفاءات والاحتفاظ بها
- تطوير الكوادر القيادية والإدارية
- الاستفادة من البيانات وتطبيق أحدث التقنيات
واقتضت معالجة هذه الفجوات تبنّي نهج شامل، وعليه، فقد بُني برنامج تليد على ثلاثة أهداف إستراتيجية:

وتمنح هذه الركائز برنامج تليد إطار عمل شامل لاحتضان المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مختلف مراحلها.
ويدعم البرنامج تأسيس الشركات الجديدة عن طريق تزويدها بالمساندة الشاملة لجميع مراحل نشأتها وتطورها، مثل وضع دراسات الجدوى التجارية القوية، وتقديم الاستشارات التقنية من قبل خبراء، وربط رواد الأعمال بموردي مواد خام موثوقين وشركاء إستراتيجيين. كما يسهل برنامج تليد كذلك لهذه المنشآت الحصول على التمويل، والحوافز الاستثمارية، والأراضي الصناعية أو المساحات المكتبية، إلى جانب مساعدتها في توظيف الكفاءات المحلية.
نجاحات في مختلف القطاعات
نجح برنامج تليد حتى الآن في إعادة تشكيل القطاعات الصناعية المختلفة وحقق منذ انطلاقه نتائج ملموسة. وحتى أكتوبر 2025:
- تأسست 17 شركة جديدة في قطاعات مُختلفة شملت الأنشطة التصنيعية المُتقدمة، وإنترنت الأشياء في القطاع الصناعي (IIoT)، وخدمات القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، والكيماويات التحويلية، والتحقق من تعويض الكربون.
- قُدِّمت خدمات التدريب والدعم لأكثر من 2,900 منشأة صغيرة ومتوسطة لمساعدتها في تعزيز أعمالها ومواجهة المنافسة في سوق الأعمال على نحو فعّال.

برنامج تليد العائد لأرامكو السعودية هو جزء من برنامج التنمية الوطنية في الشركة.

تحصل الشركات والمشاريع الجديدة على المساندة الشاملة لجميع مراحل نشأتها وتطورها.
"يأتي برنامج تليد استمرارًا لجهود أرامكو السعودية الراسخة لتعزيز توطين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتطويرها، بهدف إيجاد منظومة عمل متنامية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الابتكارية، مع بناء القدرات المحلية للكفاءات السعودية، الأمر الذي سيكون له أثر إيجابي على منظومة عمل أرامكو السعودية والمملكة"
الأستاذ جميل البقعاوي - النائب الأعلى للرئيس للتنمية الوطنية في أرامكو

تقدير عالمي
وفي أكتوبر 2025، أعرب المنتدى الاقتصادي العالمي عن تقديره لبرنامج تليد العائد لأرامكو السعودية بكونه واحدًا من أفضل عشر ممارسات عالمية في مجال الابتكار وتطوير منظومة عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حسبما ورد في نشرة المنتدى الاقتصادي العالمي "منظومات عمل الابتكار: مجموعة المبادئ وأفضل الممارسات".
وقد حصل البرنامج على هذا التقدير بعد مشاركته في مجموعة من الحوارات التابعة للمنتدى، ضمت مؤسسات عالمية بارزة وجرى خلالها تبادل الرؤى ووجهات النظر حول تطوير منظومات العمل، وتهيئة البيئات العامة، وريادة الأعمال، والأثر الاقتصادي المحلي. وبرز تفوق برنامج تليد بصورة جلية، لما يتمتع به من إطار إستراتيجي، وخدمات مساندة أعمال، ومنظومة عمل تعاونية، وحوكمة قوية، وابتكار رقمي، وكلها جوانب صُمِّمت لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز خلق فرق العمل ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
دمج المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منظومة عمل أرامكو السعودية
يلعب برنامج تليد دورًا محوريًا في إستراتيجية أرامكو السعودية الهادفة إلى تعزيز نمو الأعمال، وخلق فرص العمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية في المملكة. ويمثل هذا البرنامج المرحلة الثالثة من برنامج "التنمية الوطنية" الذي تنفذه الشركة، الذي يدعم المنشآت في جميع مراحل نشأتها وتطورها من مجرّد فكرة إلى استثمارات صناعية كبيرة في مجالات مثل الصناعة، والاستدامة، والرقمنة.
يلعب برنامج تليد دورًا مهمًا في ربط المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمنظومة التوريد الشاملة لأرامكو السعودية، وهي شبكةً تضم كل من يساند الشركة في إنتاج وتوزيع مجموعتها الكبيرة من المنتجات والخدمات، من أفراد ومؤسسات وموارد وأنشطة وتقنيات، وبما يشمل الشركات التابعة لأرامكو السعودية أو المنتسبة لها، إذ إن ذلك من شأنه أن يعزز المرونة، ويقلل الاعتماد على الموردين الدوليين، ويساعد الشركة على الاستجابة السريعة للتحديات أو الاضطرابات العالمية. كما أن وجود منظومات توريد محلية أقوى يعني تكاليف أقل للخدمات اللوجستية، ومواعيد تسليم أسرع، وربما أيضًا انبعاثات أقل للغازات المسببة للاحتباس الحراري الناتجة عن أعمال النقل بفضل قرب الموقع، وجميعها منافع يتجاوز مداها حدود أرامكو السعودية.
وهناك تعاون وثيق بين برنامج تليد والشركات المنتسبة لأرامكو السعودية في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، ومن بينها صدارة وبترورابغ ولوبريف، لتنفيذ مبادرات مشتركة لتوطين أعمال الكيميائيات التحويلية التي تستخدم اللقيم القادم من هذه الشركات لإنتاج منتجات نهائية. ومن أهم النجاحات التي تحققت في هذا الصدد توطين إنتاج مواد حيوية مثل زيوت المحولات والمواد الكيميائية المستخدمة في معالجة الغاز، بما يعزز الاستقلال الصناعي للمملكة بشكل أكبر.
ويُعد برنامج تليد أرامكو جزءًا أساسًا من إستراتيجية أرامكو السعودية لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ يعزز توطين هذه المنشآت ونموها على المدى الطويل ضمن شبكة موردي أرامكو السعودية، مما يوفر فرص عمل محلية جديدة، ويسهم في زيادة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي (القيمة السوقية الإجمالية لجميع السلع والخدمات النهائية المنتجة في أي بلد) للاقتصاد السعودي.
"من خلال تأسيس 17 منشأة صغيرة ومتوسطة، ودعم أكثر من 2,900 منشأة صغيرة ومتوسطة، وإطلاق برامج متميزة حتى أكتوبر 2025، لم يكن للبرنامج تأثير كبير على منظومة عمل أرامكو السعودية فحسب، بل نجح أيضًا في وضع معيار جديد لأساليب تعتمد الشمولية والتركيز على المستخدم في تحقيق التنمية الاقتصادية".
الأستاذ يوسف الغامدي - مدير برنامج أرامكو "تليد"
مبادرات عملية لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تتمثل أبرز نقاط القوة لبرنامج تليد في نهجه العملي والمباشر، فنظرًا لأن عديدًا من المنشآت الصغيرة والمتوسطة تواجه عقبات في الحصول على الخدمات الاستشارية أو الاستشارات المتخصصة التي يمكن أن تُسرّع نموها، فإن برنامج تليد يعمل على سد هذه الفجوة من خلال توفير مجموعة من المبادرات وبرامج الدعم التي تتيح بناء القدرات ووضع الإستراتيجيات، وتوفر التدريب وإمكانية الوصول إلى الأسواق والحصول على الخدمات الاستشارية ودعم تخطيط الأعمال.
تحصل المنشآت الصغيرة والمتوسطة على برامج تدريبية داخلية متخصصة.
ومنذ عام 2022، أقام برنامج تليد شراكات مع نخبة من الشركات الاستشارية العالمية الرائدة لتطوير برامج تدريبية داخلية متخصصة. وقُدّمت هذه البرامج على هيئة ورش عمل لآلاف المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما ساعدها على اكتساب رؤى ثاقبة وإستراتيجيات عملية مُصممة بما يتناسب مع احتياجات أعمالها. كما مهدت هذه المبادرة الطريق لتصميم حزمة من الخدمات الاستشارية الداخلية الخاصة ببرنامج تليد، مما يضمن دعمًا مستمرًا وطويل الأمد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.
كما أطلق برنامج تليد "برنامج دعم الحياد الكربوني الصفري" في عام 2023، الذي يُقدم نهجًا شاملًا تستفيد منه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بدءًا من وضع الإستراتيجيات ووصولًا إلى متابعة التقدم المتحقق من خلال مؤشرات الأداء الرئيسة، وذلك بهدف مساعدة هذه المنشآت على وضع مسارات استرشادية خاصة بها لتحقيق صافي انبعاثات صفري، مما يُساعدها على تقليل آثارها البيئية مع تحسين كفاءتها. وتُوفر هذه المبادرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة حاسبة عملية لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وإرشادات حول الآليات والأدوات المناسبة لخفض الانبعاثات، والأدوات اللازمة لتحليل الأثر المالي لخفض الانبعاثات، ومجموعات مؤشرات أداء رئيسة لتتبع الانبعاثات.
وحتى الآن، استفاد أكثر من 900 منشأة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة من هذا البرنامج.
وتشمل المبادرات الكبرى الأخرى للبرنامج ما يلي:
- "برنامج دعم التميز التشغيلي" الذي يزود المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالقدرات المطلوبة وأفضل الممارسات والأدوات اللازمة لتبسيط أعمالها وتحسين كفاءتها.
- "أداة تقييم الضوابط الداخلية" لتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر والموارد البشرية والممارسات المحاسبية، مما يُّحسن الكفاءة التشغيلية الشاملة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة واستدامتها على المدى البعيد.
وهذه الجهود مجتمعة تُوفّر منظومةً قوية وفاعلة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من التوسع بشكل مستدام مع بناء أسس متينة للمستقبل.

برنامج تليد العائد لأرامكو السعودية يتيح فرص التعاون والنمو للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.
منصة للتحوّل
ليس برنامج تليد العائد لأرامكو السعودية مجرد برنامج دعم، بل هو منصة لتأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتنميتها والمحافظة على استدامتها من خلال تطوير استثمارات التوطين وتنفيذها، وتقديم خدمات التمكين لهذه المنشآت.
وحيث إن وجود منظومة عمل تجارية نشطة يعود بالنفع على جميع القطاعات، بما فيها قطاع الطاقة، فإن برنامج تليد العائد لأرامكو السعودية يدعم هذه المنظومة من خلال شبكة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة المبتكرة التي توفر منتجات وخدمات متنوعة، بما يعود بالنفع في نهاية المطاف على أرامكو السعودية وغيرها من الشركات في جميع أنحاء المملكة.
نُشر هذا المقال لأغراض المعلومات العامة، ولا ينبغي للقراء ومستخدمي الموقع الاستناد على أي معلومات واردة في هذا المقال إلا على مسؤوليتهم الخاصة. علاوة على ذلك، لا تقدم أرامكو أي تعهدات أو ضمانات من أي نوع، صريحة أو ضمنية، حول اكتمال هذه المعلومات أو دقتها أو موثوقيتها أو ملاءمتها لأي غرض، كما تخلي أرامكو السعودية مسؤوليتها من أي التزام بتصحيح أو تحديث أو مراجعة أي بيانات أو آراء صريحة أو ضمنية في هذا المقال.